ابن أبي جمهور الأحسائي
313
عوالي اللئالي
( 6 ) وروى علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام . رجل نذر أن يصوم يوم الجمعة دائما ، فوافق ذلك اليوم ، يوم عيد فطر أو أضحى ، أو أيام التشريق ، أو السفر ، أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاءه ، أو كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه ( قد وضع الله الصوم في ذلك الأيام كلها ، ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله ) ( 1 ) . ( 7 ) وروى الحلبي في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( أيما رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ، ثم عجز أن يمشي ، فليركب وليسق بدنة ، إذا عرف الله منه الجهد ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 8 ) وروى رفاعة في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل حج عن غيره ، ولم يكن له مال ، وعليه نذر أن يحج ماشيا ، أيجزي عن نذره ؟ قال : ( نعم ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث 12 . ( 2 ) التهذيب ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث 48 . ( 3 ) ظاهر الامر هنا الوجوب ، إلا أنه لما كان مخالفا للأصل ، من حيث إن العجز مسقط للتكليف ، حمل الامر على الندب ، واختار ذلك جماعة ، اعتمادا على الأصل . والشيخ عمل بمضمون الرواية ، لأنها من الصحاح وصريحة بالأمر ، والامر حقيقة في الوجوب ( معه ) . ( 4 ) التهذيب ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث 50 . ( 5 ) هذه الرواية أيضا مخالفة للأصل ، إذ الأصل عدم تداخل المسببات المتعددة الأسباب ، وقد عرفت أن النذر سبب مستقل في وجوب الحج ، والنيابة سبب آخر ، فلا يجزي أحدهما عن الاخر ، مع أن الرواية من الصحاح ، وصريحة بالتداخل ، فوجب حملها على أنه قيد النذر في نيته بايجاد حج كيف كان ، سواء كان عن نفسه أو غيره . وإذا كان قصده في النذر ذلك جاز التداخل ، لكون النذر غير مستقل بالسببية ( معه ) .